أحمد مصطفى المراغي
4
تفسير المراغي
( 4 ) ذكر هناك أن النحل يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس - وهنا ذكر : وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين . ( 5 ) إنه في تلك أمر بإيتاء ذي القربى ، وكذلك هنا مع زيادة إيتاء المسكين وابن السبيل . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 1 ) تفسير المفردات سبحان اللّه : أي تنزيها له من كل ما لا يليق بجلاله وكماله ، والإسراء كالسرى : السير بالليل خاصة ، والمسجد الحرام : مسجد مكة ، والمسجد الأقصى : بيت المقدس وهو أقصى وأبعد بالنظر إلى من بالحجاز . الإيضاح ( سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ) أي تنزيها للذي أسرى بعبده محمد صلى اللّه عليه وسلّم ، في جزء من الليل من المسجد الحرام إلى بيت المقدس ورجع في ليلته ، وتبرئة له مما يقوله المشركون من أن له من خلقه شريكا وأن له صاحبة وولدا . ( الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ ) أي الذي جعلنا حوله البركة لسكانه في معايشهم وأقواتهم وحروثهم وغروسهم .